من هي آلاء البغدادي ؟

الإسم الكامل
آلاء البغدادي Alaa Albghdadi
التخصص
التصوير الفوتوغرافي
تاريخ الميلاد
1987
الجنسية
سورية
مكان الولادة
الكويت
البرج
الميزان

من هي آلاء البغدادي ؟

آلاء البغدادي … عندما يتجسد الإبداع في صورة

فتحت وسائل التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة المجال لعديد المبدعين من أجل مشاركة أعمالهم على نطاق واسع، والوصول إلى شريحة كبيرة من الناس عبر العالم، من المحزن أن تكون الموهبة بدون اهتمام، والإبداع يختبأ بعيدا عن الأعين، وبالنسبة لـــ آلاء البغدادي، كانت موهبتها في التصوير الفوتوغرافي تذكرتها نحو عالم آخر وحياة مختلفة عن الذي كانت تريده بدون تصوير، إلا أنها سلكت درب الإبداع وفتحت المجال لتكون من أبرز المواهب الشابة في مجال التصوير الفوتوغرافي، والرحلة لم تكن سهلة على الإطلاق.

أولى الخطوات نحو عالم الفوتوغراف

مثل كل رحلة تبدأ دائما بالخطوة الأولى، ولدت آلاء البغدادي Alaa Albghdadi في الكويت عام 1987، وسط عائلة سورية بنكهة لبنانية، عاشت مع والدتها في الشام التي انفصلت عن والدها وهي صغيرة، وبالتالي فقد تفرغت والدتها لتوفير كل شيء من أجل رعاية آلاء وتربيتها بشكل مثالي، ومن أجل ذلك اشتغلت والدة آلاء في ثلاثة وظائف، من بينها استوديو التصوير، ومن هناك بدأ الإلهام والشغف، وتعلقت آلاء بهذه الهواية التي تناغمت مع موهبتها لتنسج مزيجا استثنائيا، خاصة وأن والدتها “مدام سوزان” كانت الرائدة في مجال تصوير الأعراس والمناسبات في سوريا، واحترافيتها وشغفها قد مر مباشر إلى ابنتها الوحيدة، حيث كانت تأخذها للعمل وتطلعها على أسرار التصوير وخباياه.

أول تجربة استثنائية في سن الـ 16 

عندما بلغت آلاء الـ16 ربيعا، حصلت على أول فرصة ذهبية بالنسبة لها للعمل مع والدتها، والسبب كان الضغط الكبير والطلب المرتفع على خدمات والدتها والتي وصل بها التعامل مع 6 أعراس في فترة واحدة، وهذا ما جعلها تضع ثقتها الكاملة في ابنتها آلاء لتغطية أحد الحفلات، وهناك كانت التجربة الأولى في ظروف استثنائية، واستطاعت النجاح وإبراز موهبتها بشكل مبدع، وأظهرت أن المستقبل ينتظر موهبتها، ولم يكن الأمر مجرد التقاط صور وفقط، بل استغلت التجربة للتواصل مع الناس، وفي نهاية المطاف كانت تلك الحفلة قد منحت ثقة كبيرة لـ آلاء التي وقعت في حب الكاميرا.

مشروع خاص وانهيار بسبب الأزمة 

بدأت آلاء مشروعها الخاص في التصوير، لم ترد تفويت تجسيد موهبتها وشغفها، وبالتالي افتتحت محلها الخاص باسمها وعلامتها في سوريا، وفي كل مرة كانت تتعلم وتبحث عن تطوير نفسها، ولكن للأسف اصطدم طموحها مثل العديد من السوريين بالأزمة التي ضربت البلاد، وتسبب في انهيار مشروعها وخسرت بسبب كل شيء، خاصة وأن القيود على العمل كانت صارمة جدا، وفي مكان تظهر فيه وفي يدها كاميرا يتطلب تصاريح أمنية لذلك، وبالتالي اضطرت آلاء لبيع كل شيء من أجل الانتقال إلى الإمارات والبداية من الصفر، ودائما كانت تطارد حلمها رغم الصعوبات والعراقيل.

الاستقرار في الإمارات ومطاردة الحلم

وجدت آلاء صعوبة كبيرة في ممارسة التصوير بالإمارات، لم تكن تملك أي شيء، ولكن شعلة الشغف استيقظت عندما التقت أحد زبائن والدتها والتي تكفلت خصيصا بمنحها هدية تتمثل في كاميرا ومعدات تصوير للاستمرار في مطاردة حلمها، ومنذ ذلك الوقت تعلمت آلاء الكثير وطورت نفسها وتعمقت أكثر في مجالها، وقامت بالعديد من التجارب، خاصة وأن عالم التصوير غير محدود، وفي كل مرة كانت تقرأ وتتعلم دون توقف لتبلغ القمة.

لن أصور أي شخص دون التواصل الفكري معه !

تنفرد آلاء بأسلوب فريد من نوعه في عملها، ورغم خبرتها الواسعة إلا أنها ركزت كثيرا على تقنية “البورتري”، وتعتمد على التواصل الفني والإنساني مع الشخص الذي تريد تصويره، وتتحدث معه وتتبادل معه الحديث حتى يمنحها اللقطة المناسبة للظفر بالصورة المثالية، والوصول بها لى المستوى الراقي الذي تريده، وفي هذا الصدد سافرت آلاء لعدة دول أوروبية وشاركت في معارض عالمية من أجل تغذية أفكارها وبالفعل نجحت في ذلك وارتقت بعملها إلى مستوى عالي، وتقول آلاء : “لن أصور أي شخص قبل التحدث معه والتواصل معه، إذا رأيته متوتر وغير قادر على التركيز وليست مرتاح، أقوم بتأجيل جلسة التصوير، بكل بساطة أريد دائما الوصول إلى النتيجة المثالية”.

تقنيات مبتكرة وإبداع ليس له حدود

قطعت آلاء شوط كبير نحو الاحترافية، ولكنها وجدت طريقها نحو أفكار مبتكرة وأسلوب نادر وحصري خاص بها، بالنسبة لها التصوير هو فن عميق يتعلق بالمشاعر والأحاسيس البشرية قبل المرور إلى الجانب التقني والموهبة الفذة التي تمتلكها، ونظرا للتجارب العديدة التي مرت بها فقد استطاعت تحقيق نقلة نوعية كبيرة في عملها، وأصبحت صورها تحف فنية لأن ورائها عمل كبير تقوم بها للوصول إلى القمة، وفي رحلتها إلى ذلك تجاوز آلاء الضغوطات والمراحل الصعبة بسلاسة وهدوء.

آلاء …”المرأة الحديدية”

لم يقتصر إبداع آلاء البغدادي على التفوق ,التألق في مجال التصوير فقط، بل كان ذلك أكبر بكثير، لأنها شقت طريقها بصعوبة كبيرة، وحاربت كل المعتقدات والبروتوكولات في مجال التصوير الذي كان حكرا على الرجال فقط، إلا أن إيمانها وتمسكها بموقفها أن المرأة يجب أن يكون لها دور ريادي في كل المجالات، وهي قادرة على الإبداع على كافة الأصعدة، جعلها ترتقي إلى سلم النجاح باستحقاق، وهذا يعود بالدرجة الأولى إلى طموحها غير المحدود إضافة إلى استقرارها في الإمارات العربية التي تعتبر مكان مناسب لصقل المواهب ومنح الفرص للجميع بمساواة، كل هذا جعل “آلاء البغدادي” تستحق لقب المرأة الحديدية نظرا لتأثيرها الكبير على النساء لدخول مجال التصوير الصعب جدا.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on linkedin
Share on email