من هي أسماء المرابط ؟

الإسم الكامل
أسماء المرابط Asma Lamrabet
التخصص
كاتبة وباحثة
تاريخ الميلاد
1961
الجنسية
مغربية
مكان الولادة
الرباط

من هي أسماء المرابط ؟

أسماء المرابط …. صوت المرأة المسلمة الجريء

برز اسم الطبيبة والباحثة المغربية أسماء المرابط كثيرا في السنوات الأخيرة، وكان ظهورها يقابله جدل وردود أفعال متباينة، من خلال نشاطها وأعمالها وأفكارها في مجال تحرير المرأة وتوافقها مع ما جاء به الدين الإسلامي الحنيف، وبين مهنة الطب النبيلة، والبحث عن إبراز قوة المرأة في المجتمع الإسلامي، تواصل أسماء رحلة طويلة وهي تحمل على أكتافها لواء صوت المرأة المسلمة عربيا وعالميا، من خلال دفاعها المتواصل حقوق المرأة ورفع الستار عن قضايا شائكة ومثيرة للجدل، ووضعها النقاط على الحروف في كل مرة بأفكارها التي لا تنتهي.

طبيبة في الرباط وتطوع في إسبانيا وأمريكا اللاتينية

ولدت أسماء المرابط Asma Lamrabet في العاصمة المغربية الرباط عام 1961، كانت متفوقة دراسيا وتخصصت في الطب، وبعد نهاية سنوات طويلة من طلب العلم والتخصصات، نجحت أسماء في أن تصبح طبيبة متخصصة في تشخيص أمراض سرطان الدم بالمستشفى الجامعي بالرباط، وفي عام 1995 جسدت المعنى الحقيقي لمهنة الطب وتنقلت إلى إسبانيا لتعمل متطوعة، ثم شدت الرحال إلى أمريكا الجنوبية لتعمل أيضا متطوعة في مختلف المناطق الفقيرة والتي تحتاج إلى رعاية صحية وأطباء بكفاءة عالية، حيث عملت في التشيلي والمكسيك، ودامت رحلة العمل التطوعي أكثر من 8 سنوات، وأثناء ذلك كانت قد بدأت رحلة البحث والتعمق أكثر في الدين الإسلامي وتسليط الضوء على دور وقيمة المرأة في أبرز محطاته، وبعد سنوات اكتشفت علم اللاهوت الكاثوليكي للتحرر الذي عزز رغبتها في البحث أكثر والاقتناع بأن “التحرر الروحي ” هو أهم رسالة أتت بها الشرائع السماوية، خاصة وأن هذا المنهج المسيحي كان و لا يزال مضطهدا من طرف الكنيسة  لأنه يريد التحرر من هيمنتها السياسية.

السيدة عائشة قدوتها في ترسيخ دور المرأة المسلمة

بدأت أسماء المرابط رحلة تجسيد أفكارها والبحث والتعمق أكثر، وخلال ذلك أكدت أن قدوتها في الحياة هي السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، والتي تعتبرها المرأة المثالية في العالم المسلم والغربي أيضا، كما أنها متأثرة كثيرا بالباحثة الراحلة فاطمة المرنيسي، حيث درست كل توجهاتها وبدأت في رسم الخطوط العريضة لبحثها حول كيفية اتخاذ قراءة معاصرة لدين الإسلام تقر وتوضح قيمة ومكانة المرأة فيها، وبرزت بشكل واضح في طرح القضايا الشائكة والتطرق إليها مباشرة.

رئيسة مركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام

بين 2004 الى 2007 كانت أسماء المرابطة منسقة لمجموعة البحث والتفكير في النساء المسلمات والحوار بين الثقافات بالرباط، وبحلول 2011، ومع استمرار نشاطها في القضايا النسائية و”الاتجاه الثالث”، أصبحت أسماء المرابط مديرة مركز الدراسات النسائية في الإسلام داخل المحمدية الرابية لعلماء المغرب، تحت رعاية الملك محمد السادس، حيث كانت المؤسسة تسعى إلى إعادة قراءة النسوية والنسوية للإسلام، وهي جمعية ذات مصلحة عامة، ومؤسسة فكرية أنشأها الملك للترويج لإسلام منفتح ومتسامح.

انسحاب بعد جدل واسع حول الميراث والمساواة

على مدار 7 سنوات من تواجدها في رئاسة مركز دراسات المرأة في الإسلام، أثارت المرابط العديد من النقاط الشائكة وبسبب ظهورها المثير للجدل والذي يكون فيه التفسير القرآني جزءا منه، قررت أسماء في 26 مارس 2018 الاستقالة رسميا من منصبها، بعد عدة أمور من بينها الجدل المتعلق بالمساواة بين الجنسين في مجال الميراث، وتم استبدالها بالطبيبة في الدراسات الإسلامية فريدة زمرود والتي كانت أكثر تحفظا في الموضوع التي تعتبر خطوطا حمراء في الدين الإسلامي والمجتمع المغربي المحافظ بشكل خاص.

مقالات وكتب جريئة خلفت ضجة كبيرة

اتخذت أسماء المرابط أسلوبا آخرا للتعبير عن أفكارها بعيدا عن أرض الواقع ونشاطها المستمر في مختلف المنظمات والقضايا النسائية، وتوجهت نحو الكتابة والتحرير، حيث أصدرت العديد من المقالات باللغة الفرنسية وأصدرت كتبا أيضا بمختلف اللغات أثارت ضجة كبيرة، ومنذ 2002، أصدرت المرابط عدة كتب على غرار “مسلمة وكفى”، وأيضا كتاب عائشة، زوجة النبي أو الإسلام المؤنث، وكتاب القرآن والنساء: قراءة للتحرر، وهو الإصدار الذي خلف وراءه ردود أفعال قوية جعل أسماء المرابط تصبح أكثر شهرة، وفي كتاب “النساء، الإسلام، الغرب: الطريق نحو العالمية” الذي كان من 180 صفحة، حاولت أسماء تحليل المفاهيم الأساسية في القرآن، وركزت على الأخلاقيات القرآنية للعلاقات بين الرجال والنساء، كما هدمت التأويلات التمييزية الموروثة من الماضي، مبرزة المبادئ التي ترسي بقوة المساواة بين الرجال والنساء، كما أصدرت أسماء أيضا كتاب “النساء والرجال في القرآن: أية مساواة؟ في 2015، وكتاب “المرأة والإسلام، الطريق الثالث”ـ وأخيرا كتاب “الإسلام والمرأة: أسئلة غاضبة”.

مواقف مباشرة تقابلها انتقادات لاذعة

كانت أسماء المرابط دائما تميل إلى القضايا المثيرة للجدل، مثل الزواج بين الأديان، والميراث والإصلاح الديني، وكانت دائما مقتنعة بأن التفسيرات التي قامت عليها الشريعة الإسلامية منذ القرن التاسع هي أبوية للغاية، وبدأت في التشكيك والتفسيرات التي كان لها ردود قوية، خاصة في قضية الميراث التي تعتبر نص قرآني وخط أحمر بالنسبة للمجتمع المسلم، وهذا ما جعلها تتلقى انتقادات لاذعة، إلا أنها واصلت التمسك بمواقفها والدفاع عن أفكارها وأصبحت ذائعة الصيت في آخر السنوات.

جوائز وأعلى المراتب الدولية

حصلت أسماء المرابط على جائزة العلوم الاجتماعية من منظمة المرأة العربية عن كتابها «النساء والرجال في القرآن: أي مساواة؟» في 2013، كما أنها رئيسة للمجموعة الدولية للدراسات والتفكير في النساء التي يقع مقرها في برشلونة، وهي عضو سابق في منظمة GIERFI التي تهدف للمساعدة في خلق وعي نسوي مسلم جديد، كما أنها عضو في المكتب الأكاديمي لشبكة الدولية مساواة، وأيضا عضو المجلس الإداري لمؤسسة الثقافات الثلاثة بمدينة إشبيلية الإسبانية، وعضو في اللجنة العلمية لمعهد حقوق الانسان بالمغرب مند 2019 و مديرة كرسي الدراسات النسائية بمؤسسة Euroarab التابعة لجامعة  غرناطة في إسبانيا مند 2018.

المرابط ونزع الحجاب، حلقة جديدة من الجدل

في 2019، نشرت أسماء المرابط صورة تظهر فيها بدون حجاب، وقد أرفقت صورتها بتدوينة على حائطها الفيسبوكي قالت فيها: “أن التحرر ليس في اللباس ولا الشكل الكل حر في ذلك… التحرر الحقيقي هو أن تكون حرا من التبعية العمياء وأن تكون حرا من الخنوع للفكر المهيمن وأن تكون حرا من كل أنواع العبودية إلا للواحد القهار الذي فطرنا على الحرية والكرامة وسمو العقل والحمد لله رب العالمين، فكيف تجمع بين التحرر المطلق والعبودية لرب العالمين؟ فعبودية الواحد القهار فيها حرية مضبوطة بالحلال والحرام، بالأمر والنهي، بإفعل ولا تفعل، ومن عبودية الله طاعة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، هذه الحرية المطلقة لا وجود لها حتى في أكثر الدول علمانية”، وقالت أيضا حول نظرتها للحرية المطلقة الذي يربطها بها البعض : “لن أكون من دعاة هذا الفكر أبدا بل أراه عبثا بل أقصد و أدافع عن “التحرر الروحاني” الذي جاء به الإسلام لكي يحرر الإنسان امرأة كان أو رجل من  الاستعباد و تكون معايره هي الحرية، الكرامة و العدل”.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on linkedin
Share on email