من هي إكرام غالب ؟

8665 مشاهدة

 

إكرام غالب : شغوفة بعلم الاحياء ووفية للعمل الجمعوي

شغف جامح بعلم الأحياء ، وتعطش دائم للمعرفة ، وميل لا يقاوم للعمل الجمعوي ، هي السمات التي تميز شخصية إكرام غالب ، الصيدلانية الشابة المغربية في شعبة التخصص بكلية الطب بجامعة الشيخ أنتا ديوب في دكار.

مزيج من الظروف والصدفة ، فرص قادتها من قبل إلى تونس حيث أكملت بتفوق دراسة الدكتوراه ، جاءت بهذه الشابة الشغوفة بعلم الأحياء سنة 2017 إلى السنغال ، وتحديدا إلى جامعة الشيخ أنتا ديوب ، المؤسسة المرموقة المعروفة بجودة تكوينها ، خاصة في الطب والصيدلة .

متسحلة بالعلم : باكلوريا في العلوم الفيزيائية بميزة مدعومة بشهادة في اللغة الإنجليزية من جامعة كامبريدج البريطانية المرموقة ، تغادر إكرام في سنة 2009 ، مدينتها الأصلية تازة ، وبالتالي منزل الأسرة الدافئ ، من أجل مسار يتسم بالنجاح يقودها إلى تونس وبعدها السنغال.

بفضل دعم قوي من الأسرة ، خاصة من أب ينتمي إلى الدفعة الثانية من خريجي المدرسة الحسنية للأشغال العمومية ، الذي استثمر كل شيء في سبيل تعليم وتأهيل بناته الخمس ، وإكرام ، التي أكملت مؤخرا ربيعها الثلاثين ، انتقلت بعيدا في تجاه مدينة المنستير .

في البداية كانت المنستير ..

مستعدة لمسار دراسي طويل تتطلبه شعبة الطب والصيدلة ، اختيار تحملته في إطار الدراسات العليا ، استفادت الشابة التازية من منحة مقدمة في إطار التعاون المغربي - التونسي ، فبدأت انطلاقا من 2009-2010 ، دراسة مدتها ثماني سنوات في كلية الصيدلة بالمنستير.

وفي بوح لوكالة المغرب العربي للأنباء قالت إكرام "السنوات التي قضيتها في هذا البلد المغاربي الجميل ،كان لها الأثر الكبير علي . وقد توجت هذه الإقامة الرائعة ، في عام 2017 ، بدكتوراه في الصيدلة وبدبلوم في الإسعافات الأولية".

" إقامتي في المنستير ، مكنني ، أيضا ، من تحقيق متعة في مجال آخر اكتشفته وأحببته بشغف : العمل الجمعوي والتطوعي" ، تقول إكرام التي ساهمت ، في عام 2015 ، في تأسيس جمعية الطلبة المغاربة في تونس ، والتي انخرطت فيها ، بالجسد والروح ، كعضو فاعل ، في مختلف أنشطة الجمعية التونسية لطلبة الصيدلة.

بالعودة إلى المغرب في عام 2017 ، إكرام ، التي لم يتحقق شغفها في علم الأحياء ، لم تتأخر في حزم حقائبها لتعود إلى المدرجات ، هذه المرة ، إلى وجهة جديدة : داكار ، وتكوين جديد : تخصص في علم الأحياء.

دكار لتمهيد الطريق إلى المختبر..

بالكاد مسجلة ضمن سجلات هيئة الصيادلة في الرباط ، المدينة التي استقرت فيها أسرتها ، حتى استغلت فرصة أخرى وفرها اختبار للولوج إلى شعبة التخصص في علم الأحياء السريري في جامعة الشيخ أنتا ديوب في دكار.

بعد أن احتلت المرتبة الأولى من ضمن نحو 70 متقدما لهذا الاختبار ، حلت بالسنغال في عام 2017 حيث بدأت في دراسة تمتد على أربع سنوات ، وهي الخط الأخير قبل وضع مخطط مشروعها الذي يتمثل في تأسيس مختبرها الخاص.

وقالت إكرام وهي متحمسة " لم أتردد لثانية واحدة أمام هذه الفرصة المهمة التي ستقربني بشكل أفضل من هدفي : وهو فتح مختبر خاص بي للتحاليل المتعلقة بالإنجاب بمساعدة طبية " .

واليوم إكرام ، تدرس في سنتها الثالثة ، من ضمن السنوات الأربع للتخصص ، حيث أكدت قائلة " الثلاث سنوات التي لم أشعر بمرورها على التراب السنغالي ، حيث التعاطف الذي يتمتع به المغاربة بشكل واضح ".

للإشارة فإنه بالموازاة مع الدراسات الأكاديمية والعمل في المختبر ، استثمرت المغربية الشابة في العمل الجمعوي ، النشاط المفضل الذي استحوذ على كل اهتمامها ، لا سيما ضمن ائتلاف الأطباء المغاربة في السنغال ، الهيئة النشيطة جدا، خاصة من خلال تنظيم حملات طبية لفائدة السنغاليين.

من ضمن الأنشطة الرئيسية لهذا الائتلاف ، الحملات الطبية الدورية التي تستهدف ساكنة الأحياء الشعبية في العاصمة دكار ، حيث شملت النسخة الأخيرة ، المنظمة في نونبر الماضي ، أكثر من 410 مريضا استفادوا من الكشف والأدوية بالمجان .

حرصت ، الشابة المتخصصة في علم الأحياء ،التي تشرف على الجانب المتعلق بالصيدلة في مبادراتها ، وعلى عمليات جمع الأدوية وتخزينها وتوزيعها على المرضى، التأكيد على أن "هذه الحملات ، التي تبرز مدى انفتاح ممارسين وطلبة مغاربة على بيئتهم المحلية ، تركت لدي انطباعا عميقا وأصبحت الآن إحدى أولويات برنامج عملي الجمعوي " .

هاوية في الجانب الفني ، من خلال الرسم بالفحم ، تنضح إكرام بطاقة إيجابية ، وبثقة هادئة في المستقبل ، صفات ضرورية لإكمال سنوات طويلة من الدراسات في الطب والصيدلة وتحقيق هدف الحياة الذي ليس إلا عودة الشابة المغربية إلى الوطن الأم وتأسيس مختبر تحليلي خاص بها متخصص في الإنجاب عن طريق المساعدة الطبية.

بقلم: حسن أوراش - MAP

آخر تحديث : 7 مارس 2021
...
من هي لينا الغطمة؟
...
من هي نيفين خشاب؟
...
من هي نجوى العراقي؟
...
من هي توكل كرمان؟
...
من هي لطيفة الزيات؟
...
من هي زهية جويرو؟