من هي روندا بايرن ؟

الإسم الكامل
روندا بايرن Rhonda Byrne
التخصص
كاتبة ومنتجة
تاريخ الميلاد
12 مارس 1951
الجنسية
أسترالية

من هي روندا بايرن ؟

روندا بايرن… المرأة التي أحدثت ثورة فكرية

تداول العالم اسم روندا بايرن على نطاق واسع لسنوات طويلة بعدما أحدثت ضجة إعلامية كبيرة عند ظهورها مع نجمة التلفزيون أوبرا وينفري، وذلك بعد إصدار فيلم “السر” الوثائقي والذي تبعته برواية حطمت كل الأرقام القياسية وانتشرت في كل أنحاء العالم بأفكارها المميزة التي نشرتها معتمدة على أسلوب التفكير الإيجابي والتحفيز الذاتي، قبل 2006، لم يكن يعرف العالم من هي روندا بايرن، ولكن “السر” قادها لتكون مهندسة لثروة فكرية حديثة لا تزال تلقي بتأثيرها إلى يومنا هذا.

موهبة وأفكار مميزة

وُلدت روندا بايرن Rhonda Byrne سنة 1951 ، في ملبورن ، أستراليا، ومنذ سن صغيرة برزت موهبتها وشغفها تجاه التلفزيون والتحرير، وعملت كمنتج تنفيذي للتلفزيون الأسترالي، وكانت وراء انتاج العديد من الأعمال الناجحة والإعلانات التجارية التي حققت شهرة كبيرة بين 1995 الى 2004، كما أنتجت وكتبت سيناريو العديد من الأفلام الوثائقية على غرار Oz Encounters: UFOs in Australia في 1997، وأيضا Sensing Murder: Easy Street في 2003، إضافة إلى Loves Me Not في نفس العام، إلا أنها كانت تبحث عن نفسها وشغفها لترجمة موهبتها الفذة في شيء آخر.

السر … تحفة لم تعد سرا 

في عام 2004 تعرضت روندا لانهيار عاطفي كبير بعد وفاة والدها، ودخلت في نوبة من الاكتئاب الحاد الذي أثر بشكل سلبي على حياتها المهنية، وبإصرار من ابنتها هايلي، بدأت روندا رحلة التعافي تدريجيا، حيث قرأت كتاب “علم الثراء”، ومن خلاله اكتشفت التفكير الإيجابي، وكيفية تحقيق المزيد من النجاح في الحياة، ومضت قدما في البحث عن “السر”، وتصفه روندا بأنه كان سرًا موجودًا منذ البشرية، ومع ذلك لم يكن معروفًا أو يمارس على نطاق واسع، لقد كان سرا يمكن أن يغير حياة الشخص تمامًا، بعد وصولها لهذه الفكرة، عرفت أن عليها تكريس وقتها لمشاركة هذه المعرفة ونشرها مع الجميع، معتبرة أنها مسؤولية لها تجاه العالم، وشعرت أنها اكتشفت قانونًا وثيق الصلة بكل جانب من جوانب الحياة، وفقًا لهذا القانون ، يمكن للمرء استخدام مشاعره لجعل أحلامه حقيقة، واكتشفت أنه سر يستحق مشاركته والبوح به مع الجميع.

الفيلم يصنع الحدث

أولى بوادر مشروع روندا بايرن كان فيلما وثائقيا بعنوان “السر”، عرض باللغة الإنجليزية ويتحدث عن السر الذي أخفاه بعض الناس عن عامتهم كي يستأثروا بالمنافع العظيمة التي تأتي من وراء تطبيقه في الحياة، وفي مقدمة الفيلم تظهر فتاة وقد تحولت حياتها جحيما بعد طلاق وفقدان وظيفة وعدة أمور أخرى من التي تصيب كل البشر في عصرنا هذا بكمية إحباط لا متناهية ولكنها تقول ان ابنتها أهدتها كتابا كان هو السبب في تغير حياتها، إذ كان هذا الكتاب مرتبط بالسر الكوني العظيم وأصبحت تبحث في كل المصادر وفوجئت بعدد الناس الذي عرفوا هذا السر عبر العصور وفي صفحات التاريخ فأصرت على نشره وودت لو عرف العالم كله بهذا السر لاستعماله وتحسين جودة حياتهم، ثم يبدأ العديد من الأشخاص بالظهور والتحدث عن تحولهم من أناس بائسين ومغرقين في الديون والمشاكل إلى أشخاص ناجحين مادياً وعاطفياً واجتماعيا وثقافيا وسياسيا، وقد حقق الفيلم نجاحا كبيرا وتم عرضه في مختلف الدول وبلغات مختلفة، ولا يزال يحصد المشاهدات بعد 15 عاما عن ظهوره.

السر وقانون الجذب

ركزت روندا بايرن مؤلفة كتاب السر بشكل خاص على أن الكون محكومٌ بقانون عام وهو “قانون الجذب” والذي يدَّعي أصحابه أنه يعمل من خلال جذب أحداث وأفراد وخبرات وغير ذلك من الأمور التي تتوافق مع تفكير الشخص ومشاعره، وأن الأفكار الإيجابية تستطيع صُنعَ أحداث تغيِّر الحياةَ وتجعَلُها أفضل، حيث بسطت روندا السر أكثر بوصفه أنه قانون حيادي ودقيق مثل قانون الجاذبية الأرضية، وطبيعة تفكيرنا سواء كانت جيدة أو سيئة مرتبطة بقوة بمشاعرنا، فلا يحدث أن تكون مشاعرنا طيبة في الوقت نفسه الذي تراودنا فيه أفكار سيئة وبالتأكيد العكس صحيح، كما وصفت قانون الجذب أنه طبيعي يحدد النظام الكامل للكون وحياتنا الشخصية من خلال عملية “تجاب المشابه”، و هذا يعني، كلما فكرنا وشعرنا، يتم إرسال تردد خارج في الكون الذي يجذب إلينا الأحداث والظروف على ذلك نفس ذلك التردد، على سبيل المثال، عندما تفكر بغضب، ستجتذب الأحداث والظروف التي تسبب لك مزيدا من الغضب، على العكس من ذلك، إذا فكرت وشعرت بإيجابية، سوف تجتذب الأحداث والظروف الإيجابية.

40 لغة و300 مليون من الأرباح!

بعد ظهور روندا مع النجمة التلفزيونية الشهيرة أوبرا وينفري، كسبت شهرة مضاعفة، وقد بلغت مبيعات الكتاب أكثر من 19 مليون نسخة و2 مليون نسخة من الفلم، كما حقق كتاب وفيلم السر أكثر من 300 مليون دولار، وكسب روندا من كتاب السر دخلا قدره 12 مليون دولار في عام 2006 وقد تم ترجمة كتاب السر إلى أكثر من 40 لغة مختلفة وانتشر في كل أنحاء العالم، كما أصبح من أكثر الكتب مبيعًا في نيويورك تايمز في نوفمبر 2006 عند صدوره ، ووصل إلى أعلى القائمة لمدة 146 أسبوعًا على التوالي، وهو رقم قياسي يؤكد النجاح غير العادي الذي حققته روندا وكتابها الاستثنائي والمرتبط مباشرة بالفيلم الوثائقي الذي لا يزال إلى يومنا هذا يحقق نسب مشاهدات عالية على مختلف المنصات مثل نتفلكس.

بيرن بين أفضل 100 شخصية تأثيرا في العالم

في عام 2007 ظهرت روندا في مجلة تام التي صنفتها ضمن أكبر 100 شخصية مؤثرة في العالم، كما ظهرت أيضا في القائمة السنوية لمجلة Watkins Mind Body Spirit لأكثر 100 شخص حي مؤثر من الناحية الروحي، وقد واصلت الظهور في القائمة بشكل مستمر منذ 2010، خاصة وأن تأثيرها مزال قائما إلى يومنا هذا، وتلقت روندا العديد من الجوائز والاستحقاقات نظرا لنجاحها المميز الذي تجاوز كل الأرقام القياسية.

روندا تلهم العالم

رغم مرور سنوات عديدة، لا تزال اقتباسات من كتاب السر متداولة على نطاق واسع، وألهمت الكثير من الناس في كل أنحاء العالم، حيث يقول الكتاب في أحد المقتطفات “عندما لا تشعر بالرضا عن نفسك، أو تراودك مشاعر سيئة حيالها؛ فإنك تصبح على تردد يجذب لك المزيد من الأشخاص”، وأيضا ” أنت من قمت بجذب كل ما يحدث في حياتك إليك.. وقد انجذب إلى حياتك عن طريق الصور التي تحتفظ بها داخل عقلك أي ما تفكر فيه”، كما تطرح سؤالا جوهريا “كيف لك تتوقع أن يستمتع شخص آخر بصحبتك إن لم تكن تستمتع بصحبة نفسك؟”، إضافة إلى كل هذا شارك العديد من الناس تجاربهم الشخصية وتحدثوا عن تغير حياتهم رأسا على عقب، والتأثير الكبير الذي تركه الكتاب والفيلم الوثائقي على حياتهم ومن حولهم نحو الأفضل.

“القوة” لمواصلة رحلة الإبداع

بعد النجاح القياسي لمشروع “السر”، أصدرت روندا بايرن كتابها الجديد بعنوان “القوة”، والذي كان بمثابة تكملة للكتاب الأول، والفكرة الأساسية للكتاب تقول بأن الحب هو أقوى قوة في الكون وأن كل شيء يمكن شفاؤه بالتعامل مع الحب، كما يحتوي الكتاب على العديد من الاقتباسات الرائعة من قادة الفكر عبر التاريخ التي تجدها في الكتاب من أجل إلهام القارئ، وتقول روندا أيضا أن معرفة الأفكار الإيجابية تأتي في وقت يجب أن يقوم كل شخص بالتفكير في أشياء يحبها ويريدها بشدة، وبكل بساطة يحمل كتاب “القوة” خلاصة أنه “عليك أن تتحدث عما تحبه ، لتجد ما تحبه”، إضافة إلى هذا ربطت روندا العديد من النقاط الأخرى على غرار القوة والمال، القوة والصحة، القوة والعلاقات، وربطتها جميعا بمصدر واحد لها جميعا وهو الحب.

سحر الحياة حقيقي!

تواصل إبداع روندا بايرن ضمن سلسلة “السر”، وأصدرت كتاب جديدة بعنوان “السحر” في 2012، حيث ركزت على تحفيز الناس على الإيمان بأحلامهم وتجسيد الأشياء التي كنا نراها سحرا في السابق، حيث تقول في الكتاب : “جميعنا كأطفال تملكنا هذا الشعور الساحر أن كل شيء جيد , وأن كل يوم يعدنا بالمزيد من المتعة والمغامرة، وأنه لا يوجد شيء على الإطلاق يمكن أن يعوق فرحتنا بكل هذا السحر، ولكن عندما كبرنا وأصبحنا بالغين، عرفت المسئوليات والمشاكل والصعوبات طريقها إلينا،  فذهب عنا خيالنا واختفى وتلاشى السحر الذي كنا نؤمن به ونحن أطفال، وهذا هو السبب وراء أننا كبالغين نحب البقاء حول الأطفال، حيث نستطيع الإحساس بهذا الشعور الذي كان ينتابنا من قبل حتى إن كان هذا لدقيقة واحدة، أنا هنا لأخبرك بأن السحر الذي كنت تؤمن به من قبل حقيقي، وأن هذه النظرة الواقعية للحياة التي يتبناها البالغون هي المزيفة، سحر الحياة حقيقي، إنه حقيقي كما أنك أنت حقيقي، ويمكن في الواقع أن تكون الحياة أكثر روعة”.

أنت بطل نفسك

آخر إصدار للمبدعة روندا بايرن كان كتاب “البطل”، والذي واصلت فيه رحلة التحفيز والتأثير الإيجابي على حياة الناس، وتطرقت لجوهر أن كل شخص هو بطل لنفسه بطريقة أو أخرى، حيث كتبت: “هذا هو المعيار لتحدد إذا ما كانت مهمتك على وجه الأرض قد انتهت أم لا، إذا كنت على قيد الحياة ، فإنها لم تنتهى بعد”، ويغرس الكتاب في القارئ شخصية البطل سواءً امتلكتها ام لم تمتلكها، فيبدأ بفصل الحلم وما يتخلله من نداء للمغامرة وتبعية لسعادة الشخص،  ثم ينتقل لفصل البطل وقناعاته ورؤيته وعقله وقلبه وسماته ومسؤولياته، ثم فصل رحلة البحث وما فيه من متاهة وداعمين ومثبطين وينتهي بفصل النصر والفوز فيه سواءً بمكافاة مادية للإنجاز او حياة تستحق العيش.

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on linkedin
Share on email