من هي مها طيبة ؟

الإسم الكامل
مها طيبة Maha Taibah
التخصص
رائدة أعمال
الجنسية
سعودية

من هي مها طيبة ؟

مها طيبة … المرأة الحديدية

تثبت المرأة العربية قوتها وموهبتها في كل المجالات دون استثناء، وأصبحت مثالا للنجاح وبلوغ أرقى درجات التفوق في مجالات كانت حكرا على الرجال في السابق، ومن بين الأسماء البارزة، مها طيبة، السعودية المتألقة في عالم المال والأعمال، والتي أصبحت بعد سنوات من التعلم والتعب مثالا يحتذى به وقدوة للنساء في كل الأقطار العربية، خاصة وأنها شقت طريقها بهدوء وتدرجت ومرت بكل المراحل دون استثناء، وتركت وراءها مسيرة حافلة وتأثير إيجابي وشعلة من التألق والتفوق اللامتناهي.

أولى الخطوات من كندا إلى السعودية 

ترعرت مها طيبة Maha Taibah في كندا خلال سنواتها الأولى، حيث كان والداها يدرسان هناك، ثم عادت إلى المملكة السعودية من أجل إكمال دراستها من الصف الثالث بالعاصمة الرياض، وأكملت جميع مراحل دراستها بتفوق واجتازت الجامعة أيضا في تخصص رياض الأطفال رغم معارضة الأقرباء والمقربين منها، ولكنها أصرت على قرارها وحصلت على باكالوريوس في التعليم للطفولة المبكرة من جامعة الملك سعود، وابتسم لها الحظ وظفرت بقبول في جامعة “ديبول” في شيكاغو بالولايات المتحدة حيث انتقلت تلاحق أحلامها وحصلت على ماجيستر في القيادة التربوية بحلول 2003، وعادت إلى المملكة وكلها أمل وشغف في تحقيق أحلامها والتأثير في مجتمعها.

رياض الأطفال مصدر الشغف

تقول الدكتورة مها طيبة، أن تخصص رياض الأطفال حرك فيها الشغف والرغبة في اكتشاف كل شيء، وتصف الأمر : “تعليم الأطفال هو من ينتج الطبيب والمهندس والمعلم والسباك، الحقيقة في بناء جوهر الإنسان”، بهذه الكلمات الراقية بدأت “مها” مسيرتها المهنية، وحصلت على أول وظيفة في مدارس المملكة كمساعدة لمعلمة رياض الأطفال، وحصلت على ترقية لتصبح معلمة بدوام كامل، ولم من الأشخاص الذين يكتفون بأداء وظيفتهم وفقط، بل امتد تأثيرها ليحدث ثورة من التغيير داخل المدرسة والعمل على تحسين جودة التعليم، إضافة إلى محاولاتها لتنظيم عمل الإدارة، وكل مرة كانت تقوم بذلك، شعرت بسعادة غامرة للقيام بما تجيد فعله حقا.

لا أعرف شيئا، يجب تعلم المزيد

أول ومضة لـ”مها” في عالم المال والأعمال، كانت خلال اجتماع كبير مع أحد أكبر رجال الأعمال في المنطقة، وطيلة الاجتماع كانت تحاول أن توصل رسالتها وتقنع الحاضرين بضرورة إجراء تغييرات جذرية واستثمارات كبيرة في نظام التعليم من أجل الارتقاء به نحو الأفضل، ورغم محاولاتها وشكواها المستمرة خرجت بقناعة من ذلك المؤتمر أنها لا تعرف شيء حتى الآن وتحتاج للمزيد من التعلم في مجال الاقتصاد والأعمال بشكل عام، وكان ذلك المؤتمر بمثابة الشرارة التي أيقظت فيها فضول التعمق أكثر في مجال كان حكرا على الرجال.

طوفان من الرجال تتوسطهم عباءة مها 

من المواقف الراسخة في مسيرة “مها”، كان في 2005، عندما تم استحداث فرع صغير خاص بالنساء في جامعة “اليمامة” بالسعودية التي كانت خاصة بالرجال فقط، وبالفعل أصرت على تحدي كل الظروف وأصبحت أول امرأة تعمل في الجامعة، في البداية وصفت الأمر بأنه كان غريبا بعض الشيء، “طوفان من الرجال” وبينهم امرأة بعباءة، كان مشهدا غير اعتياديا، ولكن مع مرور الوقت كان “مها” مصدر إلهام بالنسبة للكثيرات اللواتي حذون حذوها بعد ذلك، ولمدة ثلاثة سنوات عملت “مها” كمشرف في جامعة اليمامة وكانت التجربة الأكثر إثارة في حياتها مثلما وصفتها.

الإبحار في عالم المال والأعمال 

لم تكتفي الدكتورة مها من اكتساب العلم والبحث عن ترقية آفاقها أكثر، وحصلت على شهادة في التطوير القيادي من جامعة هارفرد المرموقة للأعمال، وبدأت برسم ملامح مستقبلها وأهداف على المدى البعيد، وكانت دائما تعرف أن ذلك يتم بالمرور على كافة المراحل، واكتساب الخبرات والاحتكاك بالمؤثرين في هذا المجال، واستطاعت بفضل كفاءتها الحصول على منصب مستشارة في وزارة العمل السعودية الحكومية، وذلك بين 2012 الى 2015، ثم تقلدت منصب الرئيسة التنفيذية في المقاييس السعودية للمهارات، وهناك ارتسمت لها ملامح أول شركة خاصة بها.

الحلم يتحقق … مؤسسة ورئيسة تنفيذية

في يوليو 2015 كانت مها طيبة على موعد مع انجاز تاريخي، أطلقت رسميا شركتها الأولى “إرادة”، وهي المديرة التنفيذية لها منذ 2015، كما أسست “شركة يونويا” الرائدة وهي مدربة رئيسية فيها منذ 2018، إذن يبدو أن الحلم تحقق فعلا بالنسبة لـ”الطيبة” التي تتوقف يوما عن التعلم واكتساب الخبرة، والبحث عن شق طريقها بنفسها، لتترك ورائها أثرا وانجازات ذهبية، وتعتبر الآن من الشخصيات الأكثر نجاحا في المملكة العربية السعودية، وتجاوز صداها إلى بلدان أخرى حيث تبحث عن السبيل لتكون سفيرة المرأة العربية في كل أنحاء العالم. 

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on linkedin
Share on email